سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

126

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

قولوا : اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد « 1 » . قال : وقد أخرج الديلمي أنّه ( ص ) قال : الدعاء محجوب حتّى يصلّى على محمّد وأهل بيته ، اللهمّ صلّ على محمّد وآله . ولابن حجر بحث مفصّل ينقل آراء علمائكم وفقهائكم في وجوب التصلية والتسليمة على آل محمّد صلى اللّه عليه وآله في التشهّد في الصلوات اليومية ، ثمّ يقول : وللشافعي رضي اللّه عنه : يا أهل بيت رسول اللّه حبّكم * فرض من اللّه في القرآن أنزله كفاكم من عظيم القدر أنّكم * من لم يصلّ عليكم لا صلاة له وقد بحث الموضوع السيّد أبو بكر بن شهاب الدين في كتابه رشفة الصادي ، الباب الثاني : ص 29 - 35 . ، ونقل دلائل في وجوب التصلية والتسليمة على آل محمّد في الصلاة اليومية عن النسائي والدارقطني وابن حجر والبيهقي وأبي بكر الطرطوسي وأبي إسحاق المروزي والسمهودي والنووي والشيخ سراج الدين القصيمي . ونظرا لضيق الوقت ورعاية لحال الحاضرين أكتفي بهذا المقدار ، وأترك الموضوع للعلماء الحاضرين حتّى يفكّروا ويراجعوا وجدانهم وضمائرهم ، ثمّ يحكموا فيه وينصفوا . وبعد هذا كلّه ستصدّقونني حتما وتقبلون بأنّ التصلية والتسليم على آل محمّد ليست بدعة ، وإنّما هي عبادة وسنّة أمر بها النبي الكريم صلى اللّه عليه وآله ، ولا ينكر هذا إلّا الخوارج والنواصب المعاندون ، خذلهم اللّه ، حيث دلّسوا على إخواننا العامّة ، وألبسوا عليهم الحقّ والحقيقة . ومن الواضح أنّ الّذين أمر النبيّ صلى اللّه عليه وآله أن تقرن أسماؤهم مع اسمه الشريف ، ويصلّى ويسلّم عليهم في الصلوات اليومية مقدّمون على

--> ( 1 ) رواه العلّامة القندوزي في مقدّمة ينابيع المودّة : ص 6 ، عن الصواعق المحرقة ، وعن جواهر العقدين . « المترجم » .